دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

73

عقيدة الشيعة

وربما كان في ذكر ان جسد على وجد راقدا وهو مجروح ، بعد مضى 130 سنة على مقتله ما يدل على أن المستوفى نفسه كان شيعيا معتقدا . ثم يذكر انه بعد مرور نحو 190 سنة على قصة هارون الرشيد « ان عضد الدولة البويهي أقام في ( 366 ه 977 م ) بناء عظيما على القبر كما يشاهد اليوم وأصبح المكان منذ ذلك التاريخ مدينة صغيرة محيطها 2500 خطوة » . ويخبرنا ابن الأثير ان عضد الدولة البويهي واثنين من أبنائه دفنا هناك . ويقال إن هذا المشهد الذي لم يمر على بنائه أكثر من سبعين سنة احترقه بتمامه سنة ( 443 ه 1051 م ) أثناء إضطهادات الشيعة . وبظهر أن بناءه أعيد حالا أو على الأقل قبل ان يزوره الوزير نظام الملك بصحبة ملك شاه سنة ( 479 ه 1086 م ) « 1 » . ويضيف المستوفى على ذلك قائلا ان السلطان ملك شاه السلجوفى زار النجف فرأى أن المنارة « كانت معوجة نصفها مستقيم والآخر مائل فسأل عن السبب فأجيب ان عليا مر مرة بها فانحنت ؟ ؟ ؟ المنارة احتراما له فأشار إليها الخليفة على أن تبقى على حالها » . ويرد ذكر النجف في النصف الثاني من القرن الثاني عشر في رحلة ابن جبير فيقول عند وصفه الكوفة ان على مقدار فرسخ منها المشهد الشهير الشأن المنسوب لعلي بن أبي طالب ( رض ) وحيث بركت ناقته وهو محمول عليها مسجى ميتا على ما يذكر . وفي القرن الثالث دخل هولاكو خان بغداد وخربت بلاد واسعة حولها إلا أن من الواضح ان الشيعة أنفسهم هم الذين دعوا المغول وشجعوهم على المجىء بسبب ما وقع عليهم من التعديات الكثيرة فان الجند من السنة بقيادة ابن الخليفة قد أباحوا دور الشيعة في محلة الكرخ وأخرجوا نساءهم عن الحرم وحملوهن على ظهور الخيل مكشوفات الرؤوس عاريات الاقدام امام الناس . فأرسل الوزير وهو من أبناء تلك الطائفة التي أبيحت حرمتها كتابا

--> ( 1 ) كتاب لستريتج المار ذكره ص 77